سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
6
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
هذه القصيدة من مستجاد قصائد الشيخ الرئيس أبى محمد القاسم بن علي الحريري وهي : طيف ألم به وهنا فحياه * لما حباه برؤياه ورياه سرى اليه فسرى الهم عنه فما * أسره حين سراه وأسراه أعجب به كيف وافى غير محتشم * ومن هداه وهاداه وأهداه ظبي له مر ادلاك يقبحه * وانما الحسن حلاه وأحلاه من بعد ما كان عين المستهام به * حتى استهلت له عيناه عاناه أزوره وهو مزور ووصلته * يصلى بها من تولاه ووالاه حسامه حين يبدو الطعن مستعرا * أزجه وقفاه حين اقناه يرعى القلوب ولا يرعى لعاشقه * وان ألب بمغناه وأغناه وقلما لاحظ المعشوق عهد هوى * وان أخو الوجد واتاه وآتاه وعذل فيه لي لو أنهم نظروا * وكيف زان اللمى فاه لما فاهوا فقلت لا تعذلوا فيمن تغضبه * يرضي المحب وان حياه أحياه لو جادل الفطن النحرير جادله * أو لاح للصخر خداه لخداه وكان الحريري فاضلا نبيلا ، رفيع القدر جليلا ، وله تاريخ سماه ( صدور زمان الفتور وفتور زمان الصدور ) نقل منه العماد الكاتب في كتابه ( نصرة الفترة وعصرة القطرة ) الذي ذكر فيه اخبار الدولة السلجوقية نقلا كثيرا ، وله قصائد كثيرة استعمل فيها التجنيس كثيرا . ويحكى انه كان دميما قبيح المنظر فجاءه شخص غريب يزوره ويأخذ عنه شيئا من شعره ، فلما رآه ازدرى شكله ، ففهم الحريري ذلك ، فلما التمس ان يملي عليه ، قال : اكتب : ما أنت أول سار غره قمر * وزائر أعجبته خضرة الدمن فاختر لنفسك غيري انني رجل * مثل المعيدي تسمع بي ولا ترني فخجل الرجل وانصرف .